الثاني: أنّهم كانوا يقلِّدونها الأوتار لئلّا تصيبَها العينُ، فاعلمَهم أنّ ذلك لا يردُّ القَدر.
والثالث: لا تطلبوا عليها الذُّحول (١) التي وُتِرْتُم بها في الجاهلية، قاله النَّضر (٢).
(١١٤٠) الحديث الثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد اللَّه قال:
أقام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بتبوك عشرين يومًا يَقْصُرُ الصلاة (٣).
(١١٤١) الحديث الحادي والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا مالك عن هاشم بن هاشم بن عُتبة بن أبي وقّاص قال: سمعتُ عبد اللَّه بن نِسطاس يُحدّث عن جابر بن عبد اللَّه قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يَحْلِفُ أحدٌ على مِنبري كاذبًا، إلّا تَبَوَّأ مَقْعَدَهُ من النّار"(٤).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: سمعْتُ أبي يحدِّث عن محمد بن عكرمة قال: حدّثني رجلٌ من جهينة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه جابر:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أيّما امرىءٍ من المسلمين (٥) حلف عند منبري على يمين كاذبةٍ يستحقُّ بها حقّ مسلم أدخلَه اللَّه النّار، وإنْ على سواك أخضر"(٦).
(١١٤٢) الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زكريا
(١) الذّحول: الثّارات. (٢) ينظر غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢، والنهاية ٤/ ٩٩، ٥/ ١٤٨، والفتح ٦/ ١٤٢، ونَقَل كلام ابن الجوزي. (٣) المسند ٢٢/ ٤٤ (١٤١٣٩). وإسناده صحيح. وهو في سنن أبي دواد ٢/ ١١ (١٢٣٥) من طريق الإمام أحمد، وقال أبو داود: غير معمر لا يسنده. وصحّحه الشيخ ناصر. وصحّحه ابن حبّان بالسند نفسه ٦/ ٤٥٦ (٢٧٤٩). (٤) المسند ٢٣/ ٥٤ (١٤٧٠٦) وصحّحه الحاكم على شرط الشيخين ٤/ ٢٩٦ من طريق مكي بن إبراهيم ومالك عن هاشم، ووافقه الذهبي. وهو من طريق هاشم في سنن أبي داود ٣/ ٢٢١ (٣٢٤٦)، وابن ماجة ٢/ ٧٧٩ (٢٣٢٥)، وصحّحه الألباني، وصحيح ابن حبّان ١٠/ ٢١٠ (٤٣٦٨). وصحّحه الألباني، وقوّى إسناده محقّقو المسند. (٥) في المسند "من النّاس". (٦) المسند ٢٣/ ٢٦٩ (١٥٠٢٤) وإسناده ضعيف، ويصحّحه السابق.