للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كانت صلاةُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- متقارِبة، وصلاةُ أبي بكر، حتى مدَّ عمرُ في صلاة الفجر. انفرد بإخراجه مسلم (١).

(٤٠٦) الحديث الثالث والثمانون بعد المائتين: وبه قال:

سُئِلَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن وقت صلاة الصُّبح. فأمرَ بِلالًا حين طلعَ الفجرُ فأقامَ الصلاة، ثم أسفرَ الغدَ (٢)، ثم قال: "أينَ السّائلُ عن وقت صلاة الغداة؟ ما بين هاتين -أو قال: هذين- وَقْتٌ" (٣).

(٤٠٧) الحديث الرابع والثمانون بعد المائتين: وبه عن أنس قال:

كان شَعرُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أنصاف أُذُنيه (٤).

* طريق آخر:

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْزٌ قال: حدّثنا جرير بن حازم قال: سمعتُ قتادة قال:

سألْتُ أنسًا عن شَعر النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال: كان شَعرُه رَجِلًا، ليس بالجَعْد، ولا بالسَّبِط، كان بين أذُنَيْه وعاتِقه.

أخرجاه (٥).

(٤٠٨) الحديث الخامس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا المبارك عن الحسن عن أنس قال:

كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذا خطبَ يومَ الجُمعةِ يُسْنِدُ ظَهْرَه إلى خشبة، فلمّا كَثُر النّاسُ قال: "ابنُوا لي مِنبرًا" أراد أن يُسْمِعَهُم، فبنَوا له عَتَبَتيَن، فحُوِّلَ من الخشبة إِلى المِنبر.

قال: فأخبرَني أنسُ بن مالك أنه سمعَ الخشبةَ تَحِنُّ حنينَ الوالد، فما زالت تَحِن


(١) المسند ١٩/ ١٦٩ (١٢١١٦). ومسلم ١/ ٣٤٤ (٤٧٣) من طريق حمّاد عن ثابت عن أنس.
(٢) في المسند: "ثم أسفر من الغد حتى أسفر" وأسفر: دخل في الأسفار، وهو الضّوء، أي أخّر الصلاة إلى آخر وقتها، عكس الأولى.
(٣) المسند ١٩/ ١٧٣ (١٢١١٩). ومن طريق حميد أخرجه النسائي ١/ ٢٧١. وهو حديث صحيح.
(٤) المسند ١٩/ ١٧٢ (١٢١١٨)، ومسلم ٤/ ١٨١٩ (٢٣٣٨). وفي البخاري من طريق قتادة: كان يضربُ شعره مَنْكِبَيْه ١٠/ ٣٥٦ (٥٩٠٣).
(٥) المسند ١٩/ ٣٧٥ (١٢٣٨٢)، والبخاري ١٠/ ٣٥٦ (٥٩٠٥)، ومسلم ٤/ ١٨١٩ (٢٣٣٨) من طريق جرير.

<<  <  ج: ص:  >  >>