إلى اللَّه عزّ وجلّ؟ قال:"كلمةُ حقٍّ تُقال لإمام جائر"(١).
(٢٥٠٣) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثني عبد العزيز بن إسماعيل بن عُبيد اللَّه أن سليمان بن حبيب حدَّثهم عن أبي أمامة الباهلي:
عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لَتُنْتَقَضَنَّ عُرى الإسلام عُروةً عُروةً كلّما انتُقِضَتْ عُروةٌ تشبَّثَ الناسُ بالتي تليها، وأوّلُهُنّ نَقضًا الحكمُ، وآخِرُهُنّ الصلاة"(٢).
(٢٥٠٤) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثنا معاوية بن صالح قال: حدثني سُليم بن عامر قال: سمعت أبا أمامة يقول:
سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطُبُ النّاس في حَجّة الوَداع وهو على الجَدعاء، واضعًا رِجلَيه في غَرز الرَّحل، يتطاولُ، يقول:"ألا تسمعون؟ " فقال رجلٌ من آخر القوم: ما تقول؟ قال:"اعبُدوا ربّكم، وصلُّوا خمسَكم، وصُوموا شهرَكم، وأدُّوا زكاةَ أموالكم، وأطيعوا ذا أمرِكم، تدخلوا جنَّة ربِّكم"(٣).
الغَرز للجمل كالرِّكاب للفرس.
(٢٥٠٥) الحديث الثالث والعشرين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بِشر قال: حدّثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن شَهر بن حوشب عن أبي أمامة:
أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"الوُضوءُ يُكَفِّرُ ما قبلَه، ثم تصيرُ الصلاة نافلة" فقيل له:
(١) المسند ٥/ ٢٥١. ومن طريق حمّاد بن سلمة عن أبي غالب أخرجه ابن ماجة ٢/ ١٣٣٠ (٤٠١٢)، وقال البوصيري: في إسناده أبو غالب، وهو مختلف فيه. . . وباقي رجال الإسناد ثقات. وقد صحّحه الألباني، وقال في الصحيحة ١/ ٨٨٨: وهذا إسناد حسن، وفي أبي غالب خلاف لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وحديثه هذا صحيح لشاهده المتقدّم والآتي. (٢) المسند ٥/ ٢٥١. وصحّحه بهذا الإسناد ابن حبّان ١٥/ ١١١ (٦٧١٥) وقوّى المحقّق إسناده، وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني [٨/ ٩٨ (٧٤٨٦)] ورجالهما رجال الصحيح. وقال البوصيري في الإتحاف ١٠/ ١٥٤ (٩٧٦٠): رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند صحيح. (٣) المسند ٥/ ٢٥١. وبهذا الإسناد في الترمذي ٢/ ٥١٦ (٦١٦) وقال: حسن صحيح. وصحّحه الألباني. وهو في صحيح ابن حبّان ١٠/ ٤٢٦ (٤٥٦٣). ورواه الحاكم ١/ ٩ عن سعيد بن أبي مريم عن معاوية بن صالح، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولا نعرف له علّة، ولم يخرجاه، وقد احتجّ البخاري ومسلم بأحاديث سليم بن عامر، وسائر رواته متّفق عليهم. ووافقه الذهبي.