أخرج الإمام أحمد في المسند، بسند جيد عن سبرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد بطريق الإسلام، فقال: تُسلِمُ وتذرُ دينك ودينَ آبائك وآباء آبائك؟ ! فعصاه فأسلم. ثم قعد له بطريق الهجرة فقال: تهاجر وتدع أرضك وسماءك ... فعصاه فهاجر. ثم قعد له بطريق الجهاد فقال: تجاهد فهو جهد النفس والمال، فتقاتل فتُقتل فتُنكح المرأة ويقسم المال؟ ! فعصاه فجاهد .. ](١).
في هذه الآيات: تثبيتُ الله تعالى نبيّه - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين، بإظهار ما أعدّ من الذل والخزي للمنافقيق، وببيان سنته تعالى في التمحيص لتمييز الصادقين من الكاذبين.
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٣)، والنسائي (٦/ ٢١ - ٢٢)، وابن حبان (٤٥٩٣)، وإسناده لا بأس به. وانظر صحيح الجامع (١٦٤٨).