أخرج أبو نعيم في الحلية بسند حسن عن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[إن روح القدس نفث في رُوعي أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله، فإن الله تعالى لا يسأل ما عنده إلا بطاعته](١).
في هذه الآيات: بيان منزلة الشهادة والشهداء الكرام، وثناء من الله على استجابتهم وخوضهم المعركة ضد الكفار اللئام، وفضح لسلوك ومكر الشيطان عدو أهل الإيمان.
أخرج الإمام أحمد وأبو داود والحاكم بسند صحيح عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [لما أصيب إخوانكم بأُحد، جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش. فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم، وحسن مقيلهم، قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله لنا، لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا يَنْكُلوا عن الحرب، فقال الله عز وجل: أنا أُبَلِّغُهُم عنكم. فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي
(١) حديث حسن. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" من حديث أبي أمامة رضي الله عنه. انظر تخريج المشكاة (١٥)، وصحيح الجامع الصغير -حديث رقم- (٢٠٨١).