للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يا رسول الله! ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تُمَكِّنا فنضرب أعناقهم ... ] الحديث (١).

٤ - مشورته عليه السلام قبل معركة أحد أيبقى في المدينة أم يخرج إلى العدو (٢).

٥ - مشورته السعدين يوم الخندق - سعد بن معاذ وسعد بن عبادة - لمصالحة العدو على بعض ثمار المدينة مقابل انصرافهم، فأخذ برأيهما (٣).

٦ - مشورته أصحابه في حصار الطائف ومشورته عام الحديبية (٤)،

وأما في حياة أصحابه:

فقد روى البيهقي بسند صحيح عن ميمون بن مهران قال: (كان أبو بكر الصديق إذا ورد عليه أمر نظر في كتاب الله، فإن وجد فيه ما يقضي به قضى بينهم، وإن علمه من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى به، وإن لم يعلم خرج فسأل المسلمين عن السنة، فإن أعياه ذلك دعا رؤوس المسلمين وعلماءهم واستشارهم) (٥).

وذكر البخاري في كتاب الاعتصام: (كان القراء أصحاب مشورة عمر كُهولًا كانوا أو شبابًا، وكان وقّافًا عند كتاب الله عز وجل) (٦).

ثم قال البخاري: (وكانت الأئمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها، فإذا وضح الكتاب والسنة لم يتعدوه إلى غيره اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -).

وقوله: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}. يعني: إن صحّ عزمك -بتثبيت الله لك وتسديده


(١) حديث صحيح. أخرجه مسلم (١٧٦٣)، كتاب الجهاد، باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم، وهو جزء من حديث طويل.
(٢) قد مضى ذكر ذلك، وانظر سيرة ابن هشام (٣/ ٦٧).
(٣) انظر مصنف عبد الرزاق (٥/ ٣٦٨)، والبداية والنهاية (٤/ ١٠٤).
(٤) انظر باب غزوة الطائف في كتاب الجهاد والسير - صحيح مسلم (١٧٧٨)، والمسند (٤٥٨٨) تحقيق أحمد شاكر. وانظر في شأن الحديبية سنن البيهقي (١٠/ ١٠٩).
(٥) أخرجه البيهقي بسند صحيح قاله الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ٣٤٢). وانظر: كتاب الإمامة العظمى عند أهل السنة والجماعة - الدميجي - (ص ٤٢٩).
(٦) ذكره البخاري في كتاب الاعتصام باب (٢٨)، قول الله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} (الفتح: ١٣/ ٣٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>