وبضعة عشر جمًّا غفيرًا. وقال مرة: وخمسة عشر قلت: يا رسول الله، أي: ما أنزل عليك أعظم؟ قال: آية الكرسي: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}] (١).
الحديث السادس: يروي الإمام أحمد عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: [سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في هاتين الآيتين:{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} و {الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} إن فيهما اسم الله الأعظم] (٢).
وله شاهد عند ابن مردويه من حديث أبي أمامة مرفوعًا:[اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب في ثلاث: سورة البقرة، وآل عمران، وطه].
وقال هشام بن عمار خطيب دمشق:(أما البقرة فـ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}. وفي آل عمران: {الم (١) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}. وفي طه:{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}).
وشاهد آخر عند ابن ماجة والحاكم عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة مرفوعًا: [اسم الله الأعظم في سورٍ من القرآن ثلاث: في "البقرة" و "آل عمران" و "طه"]. قال القاسم أبو عبد الرحمن: (فالتمست في "البقرة" فإذا هو آية الكرسي: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}، وفي "آل عمران" فاتحتها: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}، وفي "طه": {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ}] (٣).
هذه الآية: نزلت في قوم من الأنصار كان لهم أولاد قد هوّدوهم أو نصّروهم، فلما
(١) يرقى للحسن. أخرجه أحمد (٥/ ١٧٨ - ١٧٩)، والبزار (١٦٠)، والنسائي في الكبرى (٧٩٤٤). (٢) حديث حسن، أخرجه أبو داود (١٤٩٦)، وأحمد (٦/ ٤٦١)، والترمذي (٣٤٧٨) وحسنه، وانظر تفسير ابن كثير، سووة البقرة، آية (٢٥٥). (٣) حديث حسن. انظر صحيح سنن الترمذي (٢٧٦٤)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (٧٤٦).