في هذه الآية: دلالة على ما سبق ذكره، إذ أوجب الله نصف المهر على من طلق قبل الدخول ولا شيء آخر، فالمتعة أمر يخص الحالة السابقة حيث لم يسمّ المهر.
قال الشافعي:(أخبرنا مسلم بن خالد، أخبرنا ابن جُرَيج، عن ليث بن أبي سُليم، عن طاووس، عن ابن عباس، أنه قال - في الرجل يتزوج المرأة فيخلو بها ولا يمسها ثم يطلقها -: ليس لها إلا نصف الصداق، لأن الله يقول:{وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}. وقال الشافعي: (بهذا أقول، وهو ظاهر الكتاب).
١ - عن ابن عباس:(أذن الله في العفو وأمر به، فإن عفت فكما عفت، وإن ضَنّت وعفا وليُّها جاز وإن أبت). وقال أيضًا:({أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ}، وهو أبو الجاريه البكر، جعل الله سبحانه العفو إليه، ليس لها معه أمر إذا طُلقت، ما كانت في حِجره). وقال علقمة:(هو الولي).
٢ - وعن الحسن قال:(هو الذي أنكحها).
٣ - وعن شريح قال:({الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ}: الزوج يتمّ لها الصداق).
يروي الدارقطني عن جبير بن مطعم: [أنه تزوج امرأة من بني نصر - بطن من هوازن - فطلقها قبل أن يدخل بها، فأرسل إليها بالصداق كاملًا وقال: أنا أحق بالعفو