والمعنى: إن كفركم أكبر من قتلنا أولئك. قال القرطبي:(وقال الجمهور: معنى الفتنة هنا فتنتهم المسلمين عن دينهم حتى يهلكوا، أي إن ذلك أشد اجترامًا من قتلكم في الشهر الحرام).
قال الزهري، عن عروة بن الزبير:(أي: هم مقيمون على أخبث ذلك وأعظمه، غيرُ تائبين ولا نازعين، يعني: على أن يفتنوا المسلمين عن دينهم حتى يردوهم إلى الكفر، كما كانوا يفعلون بمن قدروا عليه منهم قبل الهجرة) ذكره ابن جرير. وقال مجاهد في المقصود بالآية أنهم:(كفار قريش).
تهديد ووعيد على من يرجع عن دينه دين الإسلام بعدما أنعم الله به عليه، فيموت قبل أن يتوب من كفره، بأن تحبط أعمالهم ويخلدوا في نار جهنم وبئس المصير. وقد بينت أنواع وأحكام الردة بالتفصيل في كتابي: أصل الدين والإيمان، عند الصحابة والتابعين لهم بإحسان، بما يغني عن التفصيل هنا، ولله الحمد والمنة.