الحديث الأول: أخرج الشيخان عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [كُلُّ مولودٍ يولد على الفِطْرةِ، فأبواه يهوِّدانه، أو يُنَصِّرانه، أو يُمَجِّسانه، كما تولد البهيمةُ بهيمة جمْعاء هل تُحسُّون فيها من جدعاء](١).
الحديث الثاني: أخرج البخاري عن ابن عباس عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:[نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ](٢).
الحديث الثالث: خرّج مسلم في الصحيح، وأحمد في المسند، عن عياض بن حِمَار قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [قال اللَّه عز وجل: إني خلقت عبادي حُنَفاءَ، فجاءتهم الشياطين فاجتالَتْهُم عن دينهم](٣).
وقوله تعالى:{فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}. أي عَرَّفها طريق الفجور وطريق التقوى ومآل كل منهما. قال ابن عباس:({فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}: بَيَّنَ لها الخيرَ والشر). وقال سعيد بن جبير:(ألهمها الخير والشر). وقال مجاهد:(عَرَّفها الطاعة والمعصية). وقال ابن زيد:(جعل فيها فجورها وتقواها).
وفي صحيح مسلم عن أبي الأسود الدِّيلِيِّ قال: قال لي عِمْرانُ بنُ الحُصَيْنِ: أَرأَيْتَ ما يَعْملُ الناسُ اليومَ ويكدحونَ فيه، أشيْءٌ قُضِيَ عليهم ومضى عليهم مِنْ قَدَرِ ما سَبَقَ؟ أو فيما يُسْتَقْبَلُونَ به ممَّا أَتاهم به نبيُّهم وثَبَتَت الحُجَّةُ عليهم؟ فقلتُ: بل شيءٌ قُضِيَ عليهم، ومضى عليهم، قال: فقال: أفلا يكونُ ظُلْمًا؟ قال: فَفَزِعْتُ مِنْ ذلكَ فَزَعًا
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٤٧٧٥)، ومسلم (٢٦٥٨)، وأحمد (٢/ ٢٥٣)، وغيرهم. (٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح (٦٤١٢) - كتاب الرقاق. (٣) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٢٨٦٥)، وأحمد (٤/ ٢٦٦)، وابن حبان (٦٥٣)، وغيرهم.