أي: ويقال لهم تكريمًا: كلوا واشربوا أكلًا وشربًا {هَنِيئًا} لا مكروه فيه ولا تكدير ولا تنغيص {بِمَا أَسْلَفْتُمْ}: أي بما قدمتم في أيام دنياكم من الأعمال الصالحة.
وفي التنزيل نحو هذه الآيات، قال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (٧) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨) وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا} [الانشقاق: ٧ - ٩].
وفي الصحيحين عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [إن اللَّه يدني المؤمن فيضَع عليه كنَفَهُ (١) ويستره فيقول: أتعرِفُ ذنبَ كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي ربّ، حتى قرَّره بذنوبه، ورأى في نفسه أنه قد هلك، قال: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، فيُعطى كتاب حسناته. وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق:{هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}[هود: ١٨]] (٢).