فانظري، فذهبَت فنظرتْ فلم تَر مِنْ حاجتها شيئًا، فقال: لو كانت كذلك ما جامَعْتُها] (١).
وأخرج النسائي بسند صحيح عن ابن عمر وابن عباس: [أنهما شهدا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه نهى عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير، ثم تلا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذه الآية:{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}] (٢).
وقوله:{وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}. أي: خافوا عذاب اللَّه، بتعظيم أوامره وترك معصيته، فإنه تعالى شديد العقاب لمن عصاه، وخالف أمره أو أمر رسوله فأباه.
في هذه الآيات: ثناءُ اللَّه تعالى على المهاجرين والأنصار أهل السبق إلى الإيمان، وبيان حال الذين جاؤوا من بعدهم أهل الفضل والإحسان.
فقوله:{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ}. بيان من اللَّه تعالى لحال الفقراء المهاجرين المستحقين للفيء. فقد أخرجهم كفار مكة، أي أحوجوهم إلى الخروج.
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٤٨٨٦)، كتاب التفسير، وأخرجه مسلم (٢١٢٥) ح (١٢٠)، وأخرجه أبو داود (٤١٦٩)، والترمذي (٢٧٨٢)، والنسائي (٥٠٩٩)، وفي "التفسير" (٥٩٩)، وابن ماجة (١٩٨٩)، وأخرجه أحمد (١/ ٤٣٣). (٢) حديث صحيح. انظر صحيح سنن النسائي (٥٢١٥)، ورواه مسلم (٦/ ٩٥) دون تلاوة الآية.