٤ - خطوات الشيطان: النذورُ في المعاصي. قال أبو مجلز:(هي النذور في المعاصي).
قلت: ولا شك أن اللفظ عام في كل مسالك الشيطان وطرائقه وأساليب ضلاله ودعوته إلى كل ما عدا السُّنن والشرائع من البدع والمعاصي.
كما قال قتادة:(كل معصية دئه فهي من خطوات الشيطان). وقال عكرمة:(هى نَزَغات الشيطان).
وفي صحيح مسلم عن عياض بن حِمَارٍ المُجَاشِعيِّ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذات يوم في خُطَبته:[ألا! إنّ ربي أمَرَني أَنْ أُعَلِّمَكُمْ ما جَهِلْتُم مما عَلَّمَني، يومي هذا، كُلُّ مال نَحلْتُهُ عبدًا، حلالٌ، وإني خلقت عبادي حُنَفاء كُلَّهم، وإنهم أتَتْهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحَرَّمت عليهم ما أَحْلَلْتُ لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أُنزِل به سلطانًا](١).
(١) حديث صحيح. انظر صحيح مسلم -حديث رقم- (٢٨٦٥)، كتاب الجَنَّة ونعيمها، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجَنَّة وأهل النار، وهو جزء من حديث طويل.