١ - قال ابن عباس:({وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} يعني بذلك أهل الأديان. يقول: لكل قبلة يرضونها، ووجهة الله حيث توجه المؤمنون). وقال أبو العالية:(لليهودي وجهةٌ هو مولِّيها، وللنصراني وجهة هو موليها، وهداكم أنتم أيتها الأمة إلى القبلة التي هي القبلة).
٢ - وقال الحسن:(أمر كل قوم أن يصلوا إلى الكعبة).
قال القرطبي:(والمراد القبلة، أي إنهم لا يتبعون قبلتك وأنت لا تَتَّبعُ قبلتهم، ولكل وجهةٌ إما بحق وإما بِهوىً).
وقوله:{فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}.
قال الربيع:(يقول: فسارعوا في الخيرات).
وقال قتادة:(يقول: لا تُغْلَبُنَّ على قبلتكم). وقال ابن زيد:({فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}، قال: الأعمال الصالحة).
والمعنى: سارعوا أيها المؤمنون إلى الامتثال وفعل الصالحات وتزوّدوا لآخرتكم ولا تستهوينكم يهود فتضيعوا كما ضاعوا وكما ضاعت الأمم قبلكم، وحافظوا على قبلتكم التي هداكم الله لها وضل عنها أهل الكتاب.