في هذه الآيات: مخالفةُ اللَّه تعالى بين المؤمنين والفاسقين في الدارين، وخلقُه تعالى السماوات والأرض بالحق ثم الحساب في الآخرة وهم لا يظلمون، وختمُ اللَّه على أسماع وقلوب أهل الهوى، وطمس عيونهم وأبصارهم عن الهدى.
وفي الصحيحين والمسند عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [إن اللَّه يدنى المؤمن فيضع عليه كَنَفَهُ (١) ويسترُه فيقول: أتعرف ذنبَ كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي ربِّ، حتى قرَّره بذنوبه، ورأى فى نفسه أنه قد هلك، قال: سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته. وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق:{هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}[هود: ١٨]] (٢).
(١) أي: حفظه وستره. (٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٢٤٤١)، وأخرجه مسلم (٢٧٦٨)، وأخرجه أحمد (٢/ ٧٤).