قال ابن مسعود رضي اللَّه عنه:(ما كرب نبي من الأنبياء إلا استغاث بالتسبيح).
وفي صحيح السنة العطرة في آفاق ذلك أحاديث:
الحديث الأول: أخرج البخاري في "الأدب المفرد"، والترمذي في السنن، وأحمد في المسند، بإسناد حسن في الشواهد عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: [مَنْ لم يَدْعُ اللَّه، سبحانه، غَضِبَ عليه](١). وفي لفظ:[يغضب عليه].
الحديث الثاني: أخرج ابن ماجة بسند حسن عن أبي هريرة، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:[ليس شيءٌ أكْرَمَ على اللَّه، سبحانه، من الدعاء](٢).
الحديث الثالث: أخرج الترمذي والحاكم بسند حسن في الشواهد عن أبي هريرة مرفوعًا: [ادعوا اللَّه تعالى وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن اللَّه لا يستجيب دعاءً من قلب غافل لاهٍ](٣).
الحديث الرابع: أخرج البزار في مسنده بسند صحيح عن أنس: [أن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- مرَّ بقوم مُبْتَلَيْن فقال: أما كان هؤلاء يسألون العافيةَ](٤).
ففيه الإنكار على المبتلين الذين لا يسألون اللَّه العافية، وقد ثبت في الحديث
(١) حسن لشواهده. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٥٨)، والترمذي (٢/ ٣٤٢)، وابن ماجة (٣٨٢٧)، وأحمد (٢/ ٤٤٢)، والحاكم (١/ ٤٩١). وانظر: السلسلة الصحيحة (٢٦٥٤). (٢) حديث حسن. أخرجه ابن ماجة في السنن (٣٨٢٩) - كتاب الدعاء، باب فضل الدعاء. انظر صحيح سنن ابن ماجة (٣٠٨٧). (٣) حسن لغيره. رواه الترمذي (٢/ ٢٦١)، والحاكم (١/ ٤٩٣)، وله شاهد في مسند أحمد (٢/ ١٧٧)، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (٥٩٤). (٤) حديث صحيح. أخرجه البزار في "مسنده" (٣١٣٤ - كشف الأستار). وأورده الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة -حديث رقم- (٢١٩٧).