قال ابن زيد: (من آمن برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بني إسرائيل وبالتوراة، وإن الكافر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - هو الكافر بها الخاسر، كما قال جل ثناؤه: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}).
وفي التنزيل: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ. . .} [المائدة: ٦٨].
{وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ. . .} [المائدة: ٦٦].
{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ. . .} [الأعراف: ١٥٧].
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا} [القصص: ٥٢: ٥٤].
وفي الصحيح: [ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: رجُلٌ من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - فآمن به واتبعه وصدقه فله أجران. .] الحديث (١).
وقوله: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}.
قال ابن زيد: (من كفر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من يهود، {فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}).
وفي التنزيل نحوه: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ. . .} [هود: ١٧].
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: [والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة يهودي ولا نصراني، ثمَّ يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به، إلا كان من أصحاب النار] (٢).
١٢٢ - ١٢٣. قوله تعالى: {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي
(١) حديث صحيح. أخرجه أحمد والشيخان وأكثر أهل السنن. انظر صحيح مسلم (١٥٤) من حديث أبي موسى، كتاب الإيمان، وقد مضى بتمامه.
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة. انظر صحيح مسلم - حديث رقم - (١٥٣) - كتاب الإيمان، ومسند أحمد (٢/ ٣٥٠).