٣ - وقال تعالى:{وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ}[القمر: ٥٠].
وقد خلق سبحانه عيسى عليه السلام من قبل بكلمة: كنْ. فكان كما أمره الله تعالى، قال جل ذكره:{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَال لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}[آل عمران: ٥٩].
في هذه الآية: ظهور العتو والعناد وسؤال ما لا حاجة فيه من كفار العرب كما ظهر ذلك في أمم أهل الكتابين، فقد تشابه القوم في الضلال.
وقد اختلف المفسرون في المقصود بقوله تعالى:{الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} على أقوال:
١ - قال مجاهد:({وَقَال الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}: النصارى). واختاره ابن جرير.
٢ - قال ابن عباس:(هم اليهود). وعن محمَّد بن إسحاق بسنده إلى ابن عباس قال:(قال رافع بن حُرَيملة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنْ كنت رسولًا من عند الله كما تقول، فقل لله عز وجل فليكلِّمنا حتى نسمع كلامه! فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ في ذلك من قوله:{وَقَال الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ} الآية كلها).
٣ - وقال قتادة:(هم كفار العرب). وهو اختيار ابن كثير.