ومن صحيح السنة العطرة في آفاق حركة الشمس والقمر أحاديث:
الحديث الأول: أخرج الشيخان عن أبي ذَرٍّ الغفاري - رضي الله عنه - قال: [قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذَرٍّ حين غَرَبَت الشمس: أتَدْري أيْنَ تذهب؟ قلتُ: الله ورسوله أعْلَمُ. قال: فإنها تذهَبُ حتى تَسْجُدَ تحت العرش فتستأذِنَ فيؤذَنَ لها، ويوشكُ أن تَسْجُدَ فلا يُقْبَلَ منها، وتَسْتَأذنَ فلا يؤذَنَ لها، فيُقال لها: ارجعى مِنْ حيثُ جِئت، فَتَطْلُعُ مِنْ مَغْرِبها. فذلك قوله تعالى:{وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}[يس: ٣٨]] (١).
الحديث الثاني: أخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة مرفوعًا: [لا تقوم الساعة حتى تطلعَ الشمسُ من مَغْرِبها، فإذا رآها الناسُ آمنَ مَنْ عليها، فذلك حين {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ}[الأنعام: ١٥٨]] (٢).
الحديث الثالث: أخرج أحمد والترمذي بسند صحيح عن عائشة أن رَسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٣١٩٩) - كتاب بدء الخلق، وأخرجه مسلم (١٥٩) نحوه، وأخرجه أحمد (٥/ ١٧٧)، والترمذي (٢١٨٦)، وابن حبان (٦١٥٤). (٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٤٦٣٥) - كتاب التفسير، ومسلم (١٥٧)، وأحمد (٢/ ٢٣١)، وأبو داود (٤٣١٢)، من حديث أبي هريرة.