الأموال والأبدان {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} يقول: بما أسلفوا من سَيِّئ الأعمال بينهم وبين الله، وركبوا من المعاصي {إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} يقول: إذا هم ييأسون من الفرج. والقنوط: هو الإياس).
ويُسْتثنى من ذلك أهل الإيمان، فإنهم يتقلبون بين الصبر والشكر.
الحديث الأول: روى مسلم في صحيحه عن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [عجبًا لأمر المؤمن، إن أمْرَهُ كُلَّهُ لهُ خَيْرٌ، وليسَ ذلك لأَحَدٍ إلا للمؤمن: إنْ أصابَتْه سَرَّاءُ شكَرَ فكان خَيْرًا لهُ، وإنْ أصابَتْهُ ضرّاءُ صبَرَ فكان خيرًا له](١).
الحديث الثاني: أخرج عبد الله بن أحمد في مسند أبيه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [عجبًا للمؤمن لا يقضي الله له شيئًا إلا كان خيرًا له](٢).
الحديث الثالث: أخرج البيهقي والطيالسي بسند صحيح عن سعد بن أبي وقاص مرفوعًا: [عجبت للمسلم، إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر، وإذا أصابه خيرٌ حمد الله وشكر، إنَّ المسلم يؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه](٣).
(١) حديث صحيح. رواه مسلم (٢٩٩٩) -كتاب الزهد- باب: المؤمن أمره كله خير، ورواه أحمد. (٢) إسناده صحيح. رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (٥/ ٢٤)، وأبو يعلى (٢/ ٢٠٠)، وكذلك (٢/ ٢٠٥) من طريق آخر. وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٤٨). (٣) حديث صحيح. أخرجه الطيالسي (٢١١)، والبيهقي. وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (١٤٧).