أي: إنما بعثناكَ -يا محمد- بالرسالة إلى قومكَ لإقامة الحجةِ عليهم إعذارًا وإنذارًا، فإذا نزل بهم أمر الله بعقاب أو مصيبة كان ذلكَ بما قدمت أيديهم، سنةُ الله تعالى في جميعِ الأمم.
وفي صحيح البخاري عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [مَثَلي وَمَثَلُ ما بعثني الله كمثل رَجُلٍ أتى قومًا فقال: رأيتُ الجيش بِعَيْنَيَّ، وإني أنا النذير العُريانُ، فالنَّجاءَ النَّجاءَ. فاطاعهُ طائفةٌ فأَدْلجوا على مَهْلِهِمْ فَنَجَوْا، وكَذَّبَتْهُ طائفةٌ فَصَبَّحهُم الجيشُ فاجْتَاحهم](١). وفي رواية:[فذلكَ مثلُ من أطاعني فاتبعَ ما جئت بهِ، ومثلُ من عصاني وكذّب بما جئتُ به من الحق](٢).
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٦٤٨٢) - كتاب الرقاق. باب الانتهاء عن المعاصي. (٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٧٢٨٣) - كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة. باب: الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في ختامِ نحو الحديث السابق.