٣ - وقال تعالى:{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}[فاطر: ٢٨].
وفي كنوز السُّنة العطرة من آفاق ذلك أحاديث، منها:
الحديث الأوّل: روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: [لا حَسَدَ إلا في اثْنَتَيْن: رَجُلٍ آتاه اللهُ مالًا فَسُلِّطَ على هلكتِه في الحق، ورجُلٍ آتاه الله الحِكْمةَ فهو يقضي بها ويُعَلِّمُها](١).
الحديث الثاني: أخرج الترمذي في السنن بإسناد صحيح عن أبي أمامة الباهلي قال: ذُكِرَ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلان أحدهما: عابد، والآخر: عالم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [فَضْلُ العالِمِ على العابدِ كَفَضْلي على أدناكم. ثمَّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنَّ الله وملائكتَه وأهْلَ السماوات والأرض حتى النَّملة في جُحْرِهَا، وحتى الحوت لَيُصَلُّونَ على مُعَلِّمِ الناسِ الخير](٢).
قال أبو عيسى: سمعت أبا عمار الحسين بن حريث الخزاعي يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول: (عالم عامل معلم يدعى كبيرًا في ملكوت السماوات).
الحديث الثالث: أخرج البزار والطبراني بإسناد حسن عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [فَضْلُ العِلْمِ خيرٌ من فضلِ العبادة، وخيرُ دينكم الورَعُ](٣). وفي لفظ:(أحبُّ إلي) بدل "خير".
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٧٣)، كتاب العلم، باب الاغتباط في العلم والحكمة. (٢) حديث صحيح. انظر صحيح سنن الترمذي (٢١٦١) - أبواب العلم - باب في فضل الفقه على العبادة. وانظر صحيح الجامع الصغير - حديث رقم - (٤٠٨٩). (٣) إسناده حسن. أخرجه الطبراني في "الأوسط"، والبزار في المسند. انظر صحيح الترغيب (١/ ٦٦)، كتاب العلم. الترغيب في العلم وطلبه. وانظر صحيح الجامع (٤٠٩٠).