فلا يؤتمنون على النقل منها ولا التحدث بما فيها، فهم متّهمون بذلك الكذب والمكر إلى يوم القيامة.
وقد حذَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الأمة أن تسلك طريقهم وتشابه مسلكهم.
فقد أخرج البيهقي بسند حسن عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [أتيتُ ليلةَ أُسريَ بي على قومٍ تقرض شفاههم بمقاريض من نار، كلَّما قرضتْ وفَتْ، فقلتُ يا جبريلُ من هؤلاء؟ قال: خطباء أمتِكَ الذين يقولون ما لايفعلون، ويقرؤون كتاب الله ولا يعملون به" (١).
وقد قرأ حمزة "أَسْرى"، في حين هي في قراءة الجماعة {أُسَارَى} وهي في محل نصب حال. وقرأ نافع وحمزة والكسائي {تُفادوهم}، في حين قرأها الباقون "تَفْدوهم" من الفداء. والأسير مشتق من الإسار، وهو القِدّ الذي يشُدّ به المحمل فَسمِّيَ أسيرًا؛ لأنه يشد وثاقه، ومن ثم فإن العرب تسمي كل أَخيذ أسيرًا، وإن لم يؤسر.