من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتِها .... ] الحديث (١).
الحديث الثاني: أخرج الشيخان من حديث ابن عباس عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - في حديث اعتزال النبي - صلى الله عليه وسلم - لنسائه - قال:[ثم رفعت بصري في بيتهِ فوالله ما رأيت فيه شيئًا يردّ البصر عن أَهَبَةٍ ثلاثة، فقلت: يا رسول الله ادع الله فليوسع على أمتك، فإن فارسَ والرومَ وُسِّعَ عليهم وأعطوا الدنيا، وهم لا يعبدون الله، وكان متكئًا فقال: أو في شكٍّ أنت يا ابن الخطاب! أولئك قومٌ عُجِّلتْ لهم طيباتُهم في الحياة الدنيا ... ] الحديث (٢).
وفي رواية مسلم:[فقال: يا ابن الخطاب ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا. قلت: بلى].
الحديث الثالث: أخرج الترمذي في "الشمائل" بسند صحيح عن مالك بن دينار قال: [ما شبِعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - من خُبْزٍ قطّ، ولا لحمٍ إلا على ضفف (٣)] (٤).
قال مالك:(سألت رجلًا من أهل البادية: ما الضفف؟ قال: أن يتناول مع الناس).
الحديث الرابع: أخرج ابن ماجة بسند حسن عن أبي الدرداء قال: [خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ونحن نذكر الفقر ونتخوفه، فقال: آلفقر تخافون؟ والذي نفسي بيده لَتُصَبَّنَّ عليكم الدنيا صبًّا، حتى لا يُزيغَ قلب أحدكم إن أزاغهُ إلا هيَ، وَايْمُ الله، لقد تركتكم على مثل البيضاء، ليلها ونهارها سواء](٥).
أي: استنقذ أهلك من عذاب الله بإقام الصلاة والصبر على ذلك، واعلم أن رزقك
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه - حديث رقم - (١٤٦٥) - كتاب الزكاة، ورواه مسلم (١٠٥٢) في أثناء حديث طويل. (٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٨٩) - كتاب العلم، و (٣٧٨) كتاب الصلاة. وكذلك (٢٤٦٨) - كتاب المظالم. ورواه مسلم (١٤٧٩) - كتاب الطلاق. (٣) قال عبد الله بن عبد الرحين شيخ الترمذي: (قال بعضهم: هو كثرة الأيدي). (٤) حديث صحيح. انظر: "مختصر كتاب الشمائل" (١٠٩)، باب ما جاء في عيش رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (٥) إسناد حسن، رجاله ثقات. أخرجه ابن ماجة (٥) - باب اتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (٦٨٨).