٢ - الحِنْطَةُ. قال ابن عباس: ("وفومها": هو البُرُّ بعينه، الحنطة).
٣ - الثوم. قال مجاهد:(هو هذا الثوم). وقال الربيع:(الفوم، الثوم). وهو في بعض القراءات "وثُومها".
قال ابن جرير: (وقد ذُكر أن تسمية الحِنطة والخبز جميعًا "فومًا" من اللغة القديمة. حُكي سماعًا من أهل هذه اللغة:"فوِّموا لنا"، بمعنى: اختبزوا لنا. وذُكر أن ذلك قراءة عبد الله بن مسعود:"ثُومها" بالثاء).
تقريع وتوبيخ لهم على استبدالهم هذه الأطعمة الدنيئة بما هو خير منها وأفضل.
قال قتادة: (" {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ}، يقول: أتستبدلون الذي هو شرٌّ بالذي هو خير منه). وعن مجاهد:{الَّذِي هُوَ أَدْنَى} قال: أردأ).
فيه إجابة دعوة موسى عليه السلام، والتأويل عند ابن جرير: فدعا لهم موسى ربَّه أن يعطيهم ما سألوه، فاستجاب الله له دعاءه، فأعطاهم ما طلبوا، وقال الله لهم:{اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ}.
والهبوط النزول من مكان إلى مكان والحلول به. وأما مِصْر فقد اختلف فيها على قولين:
١ - عن قتادة:({اهْبِطُوا مِصْرًا}، أي مِصْرًا من الأمصار، {فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ}). وقال السدي:({اهْبِطُوا مِصْرًا} من الأمصار، {فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ}. فلما خرجوا من التيه، رُفع المنّ والسلوى وأكلوا البقول). وقال مجاهد:(مِصرًا من الأمصار. زعمُوا أنهم لم يرجعوا إلى مصر). وقال ابن زيد: (مصرًا من الأمصار. و"مصرُ" لا تُجرى في الكلام. فقيل: أيُّ مِصْرٍ. فقال: الأرض المقدسة التي كتبَ الله لهم، وقرأ قول الله جل ثناؤه:{ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ}[المائدة: ٢١].
٢ - عن أبي العالية قال:(يعني به مصرَ فرعون).
قال أبو جعفر: (فأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال: إن موسى سأل ربه أن يعطي قومَه ما سألوه من نبات الأرض -على ما بيّنَهُ الله جل وعز في كتابه- وهم