قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [إن الله تعالى لا ينظر إلى أجسامكم، ولا إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم](١).
الحديث الثاني: أخرج الإمام أحمد في المسند، والإمام مسلم في الصحيح، عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يرويه عن ربِّه عز وجل، أنه قال:[أنا خيرُ الشركاء، فمن عمل عملًا أشرك فيه غيري، فأنا منه بريءٌ، وهو للذي أشرك](٢).
الحديث الثالث: أخرج الترمذي وابن ماجه بسند حسن عن أبي سعيد بن أبي فَضَالَةَ الأنصاري - وكان من الصحابة - أنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:[إذا جَمَعَ الله الأولين والآخرين ليوم القيامة، ليوم لا ريب فيه، نادى منادٍ: من كان أشركَ في عملٍ عملهُ لله أحدًا فليطلبْ ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك](٣).
الحديث الرابع: أخرج أحمد والطبراني بسند جيد عن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ الله به، ومن راءى راءى الله به](٤).
وفي رواية من طريق ابن عمرو:[من سَمَّعَ الناس بعمله، سَمَّعَ الله به مسامعَ خلقه وصغّره وحقّره].
وعن سفيان:({وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} قال: لا يرائي) - رواه ابن جرير.
تم تفسير سورة الكهف
بعون الله وتوفيقه، وواسع مَنِّه وكرمه
° ° °
(١) حديث صحيح. رواه مسلم (٢٥٦٤) (٣٣)، وكذلك رقم (٣٤). (٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٨٩)، وأحمد (٢/ ٣٠١ - ٤٣٥)، والطيالسي (٢٥٥٩)، وأخرجه ابن ماجه (٤٢٠٢)، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٣٩٥). (٣) حديث حسن. أخرجه الترمذي (٣١٥٤)، وابن ماجه (٤٢٠)، وأحمد (٣/ ٤٦٦)، وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٨١٧)، وله شواهد كثيرة. (٤) إسناده جيد. أخرجه أحمد (٥/ ٤٥)، والبزار (٣٥٦٣)، والطبراني كما في "المجمع" (١٠/ ٢٢٢)، وقال الهيثمي: وأسانيدهم حسنة. وأصل معناه في صحيح مسلم.