وقال أبو مسلم الأصفهانيّ:(مقصود المشركين إحالة هذا الذنب على هذه الأصنام. وظنوا أنّ ذلك ينجيهم من عذاب الله تعالى أو ينقص من عذابهم. فعند هذا تكذبهم تلك الأصنام) - ذكره القاسمي.
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [يَجْمعُ الله الناس يوم القيامة فيقولُ: مَنْ كان يَعْبُدُ شيئًا فليتَّبعْه، فَيتَّبِعُ مَنْ كان يَعْبُدُ الشمسَ الشمسَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كان يعبدُ القمرَ القمرَ، ويَتَّبِعُ مَنْ كان يعبد الطواغيتَ الطواغيتَ. .] الحديث (١).
الحديث الثاني: أخرج الدارمي في سننه بسند جيد عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: [إذا جمع الله العباد بصعيد واحد نادى مناد: يلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، ويبقى الناس على حالهم، فيأتيهم فيقول: ما بال الناس ذهبوا وأنتم ها هنا؟ فيقولون: ننتظر إلهنا، فيقول: هل تعرفونه؟ فيقولون: إذا تعرف إلينا عرفناه، فيكشف لهم عن ساقه، فيقعون سجدًا، وذلك قول الله تعالى:{يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ}، ويبقى كل منافق، فلا يستطيع أن يسجد، ثم يقودهم إلى الجنة] (٢).
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٧٤٣٧) - كتاب التوحيد، وأخرجه مسلم (١٨٢)، وابن حبان (٧٤٢٩)، وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٥٦)، وابن أبي عاصم (٤٥٥) - في أثناء حديث طويل. (٢) حديث صحيح. أخرجه الدارمي في سننه (٢/ ٣٢٦)، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (٥٨٤).