عز وجل إلى كل عبد من خمس: من أجله ورزقه وأثره ومضجعه وشقي أو سعيد] (١). وفي رواية: (من عمله وأجله ورزقه وأثره ومضجعه).
وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (٢٠) أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ}.
قال قتادة: (وهي هذه الأوثان التي تُعبد من دون الله أموات لا أرواح فيها، ولا تملك لأهلها ضرًّا ولا نفعًا).
وقوله تعالى: {إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ}.
أي: معبودكم الذي يستحق أن تصرف له العبادة والتعظيم هو الله الواحد الأحد. والذين يكذبون بالمعاد مستنكرون لما نَقُصُّ عليهم من قدرة الله - المنعم المتفضل - على إعادتهم، وأن الاستعداد للقائه يكون بعبادته تعالى وتعظيم أمره، بل هم مستكبرون عن إفراده بالألوهة، مشركون في عبادته، معظمون لأهواء عقولهم ونفوسهم.
قال قتادة: ({فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ} لهذا الحديث الذي مضى، وهم مستكبرون عنه).
وفي التنزيل:
١ - قال تعالى: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [الزمر: ٤٥].
٢ - وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: ٦٠].
٣ - وقال تعالى: {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: ٥].
أخرج الترمذي بسند صحيح عن عبد الله بن عمرو، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذرّ في صور الرجال، يغشاهم الذل من كل مكان،
(١) حديث صحيح. أخرجه الطبراني، وأحمد (٥/ ١٩٧)، وابن أبي عاصم (٣٠٣). وانظر الروايات المختلفة في صحيح الجامع (٤٠٧٧) - (٤٠٧٨) - (٤٠٧٩).