٤ - وقال تعالى:{وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا}[الفرقان: ٧٥].
ومن كنوز صحيح السنة في ذلك أحاديث:
الحديث الأول: أخرج البزار والطبراني بسند جيد عن عبد الله، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[السلامُ اسمٌ من أسماء الله وضعهُ في الأرض، فأفشُوه بينكم، فإن الرجل المسلِمَ إذا مَرَّ بِقَومٍ فسَلَّمَ عليهم فردُّوا عليه، كان له عليهم فضل درجةٍ، فإن لم يردوا عليه ردّ عليهِ من هو خيرٌ منهم وأطيب](١).
الحديث الثاني: أخرج أحمد في المسند، والشيخان في صحيحيهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أخلق اللهُ عز وجلَ آدَمَ على صورته طوله ستون ذراعًا، فلما خلقه قال له: اذهب فسلِّم على أولئك النفر، وهم نفر من الملائكة جلوس، فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحيةُ ذريتك. قال: فذهب فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلامُ عليكَ ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله. قال: فكلُ من يدخلُ الجنةَ على صورة آدم طوله ستون ذراعًا. فلم يزل ينقص الخلق بعده حتى الآن] (٢).
(١) حديث حسن لشواهده. أخرجه البزار (١٩٩٩)، والطبراني في "الكبير" (١٠٣٩٢)، وإسناده جيد، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (١٨٩٤). (٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٣٣٢٦)، كتاب أحاديث الأنبياء، وكذلك (٦٢٢٧)، كتاب الاستئذان، باب بدء السلام. وأخرجه مسلم (٢٨٤١)، كتاب الجنة ونعيمها، ورواه أحمد.