ومن كنوز السنة الصحيحة في آفاق هذا المعنى أحاديث، منها:
الحديث الأول: أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي اللهُ عَنهما، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [قال الله تعالى: كذبني ابنُ آدم، ولم يَكُنْ له ذلكَ، وشتمني، ولم يكن لهُ ذلك، فأما تكذيبهُ إيايَّ فزعمَ أني لا أقدِرُ أن أعيدَهُ كما كانَ، وأما شَتْمُهُ إيايَ، فقولهُ: لي ولد، فسبحاني أن أتّخِذَ صاحبة أو ولدًا](١).
الحديث الثاني: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي اللهُ عَنْهُ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[قال اللهُ تعالى: يؤذيني ابنُ آدم، يقول: يا خيبةَ الدهر! فلا يقولنَّ أحدُكم: يا خيبة الدهر! فإني أنا الدهرُ، أقلِّبُ ليلهُ ونهارهُ، فإذا شئتُ قبضتهما](٢).
قال النسفي:(أي هو قادرٌ على أن يعدم الناس ويخلق مكانهم خلقًا آخر على شكلهم أو على خلاف شكلهم إعلامًا بأنه قادرٌ على إعدام الموجود وإيجادِ المعدوم {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} بمتعذر).
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح - حديث رقم - (٤٤٨٢) - كتاب التفسير - باب: {وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ} [البقرة: ١١٦]. (٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح (٧/ ٤٥) من حديث أبي هريرة. انظر مختصر صحيح مسلم (١٨١٣) - كتاب البر والصلة - باب: النهي عن سبّ الدهر.