تفريقٌ بين المصيرين، فهذا مصير السعداء المتقين، في جنان النعيم، تجري من تحتها الأنهار، دائمة الظلال والأكل والملذات، على النقيض من أحوال أهل الجحيم والحسرات.
الحديث الأول: أخرج البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد، وأبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [في الجنة شجرةٌ يسيرُ الراكب في ظلها مئة سنة. اقرؤوا إن شئتم:{وَظِلٍّ مَمْدُودٍ}[الواقعة: ٣٠]] (١).
الحديث الثاني: روى مسلم عنِ جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [يأكل أهل الجنة ويشربون، ولا يمتخطُون ولا يتغَوَّطون ولا يبولون، طعامهم ذلك جُشَاء كريح المسك، ويُلهمون التسبيح والتقديس كما يُلهمون النفس](٢).
الحديث الثالث: أخرج الطبراني والبزار عن ثوبان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [إن الرجل إذا نزعَ ثمرةً من الجنة عادت مكانها أخرى](٣).
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٣٢٥٢)، ومسلم (٢٨٢٦)، والترمذي (٢٥٢٣)، وأحمد (٢/ ٤١٨) من حديث سهل بن سعد وأبي هريرة رضي الله عنهما. (٢) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٢٨٣٥)، وأبو داود (٤٧٤١)، وأحمد (٣/ ٣١٦)، وغيرهم. (٣) أخرجه الطبراني (١٤٤٩) والبزار (٣٥٣٠)، وذكره الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٤١٤) وقال: رواه الطبراني والبزار إلا أنه قال: "عيد في مكانها مثلاها"، ورجال الطبراني وأحد إسنادي البزار ثقات.