كنت أنا لبادرت الباب، ولولا الكلمةُ لما لبثَ في السِّجْن حيث يبتغي الفرجَ من عند غير الله عز وجل] (١).
وله شاهد في مسند الإمام أحمد، بسند حسن لطرقه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [لو لبثْتُ في السجن ما لبثَ يوسفُ ثم جاء الداعي لأجبتُه، إذ جاءه الرسول فقال:{ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ}، ورحمةُ الله على لوط إنْ كان ليأوي إلى ركن شديد، إذْ قال لقومه:{لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ}، وما بعث الله من بعده من نبي إلا في ثروة من قومه] (٢).
وعن مجاهد قال:(فلبث في السجن بضع سنين، عقوبةً لقوله:{اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ}).
وعن قتادة قال:(البضع ما بين الثلاث إلى التسع). وقال:(لبث يوسف في السجن سبع سنين) - والله تعالى أعلم -.
(١) حديث صحيح لشواهده. أخرجه الطبراني (١١٦٤٠)، وانظر مسند الإمام أحمد (٢/ ٢٣٢)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (١٩٤٥)، وصحيح الجامع الصغير - حديث رقم - (٣٨٧٩). (٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٣٢)، وانظر تفسير ابن جرير (١٢/ ١٣٩)، وسنن الترمذي (٤/ ١٢٩)، وصحيح ابن حبان (١٧٤٧)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة - حديث رقم - (١٨٦٧).