للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جلدة كل ذي جلدة له أدَمة. ومن ذلك سُمي الإدام إدامًا: لأنه صار كالجلدة العليا مما هي منه- ثم نقل من الفعل فجعل اسمًا للشخص بعينه (١)).

وقوله: {الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} فيه أكثر من تأويل:

التأويل الأول: أسماء الأشياء المعروفة المشهورة. وتفصيل ذلك:

١ - عن ابن عباس قال: (علم الله آدم الأسماء كلها، وهي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس: إنسانٌ ودابة وأرض وسهل وبحر وجبل وحمار، وأشباه ذلك من الأمم وغيرها).

٢ - عن مجاهد قال: (علمه اسم كل شيء). وقال: (علمه اسم الغراب والحمامة واسم كل شيء).

٣ - عن سعيد بن جبير قال: (علمه اسمَ كل شيء، حتى البعير والبقرة والشاة).

٤ - عن سعيد بن مَعبد، عن ابن عباس، قال: (علمه اسم القصعة والفسوة والفُسَيَّة). وفي لفظ قال: (حتى الفسوة والفُسَيَّة).

وفي لفظ آخر قال: (علمه اسم كل شيء حتى الهَنة والهُنَيَّة والفسوة والضرطة).

وفي لفظ ثالث قال: (علمه القصعة من القُصيعة والفسوة من الفسية).

٥ - عن قتادة قال: (علمه اسم كل شيء، هذا جبل، وهذا بحر، وهذا كذا وهذا كذا، لكل شيء. ثم عرض تلك الأشياء على الملائكة فقال: أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين).

٦ - عن الحسن قال: (علمه اسم كل شيء: هذه الخيل، وهذه البغال والإبل والجنّ والوحش، وجعل يسمي كل شيء باسمه).

التأويل الثاني: قيل بل هي أسماء الملائكة.

فعن الربيع قوله: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} قال: (أسماء الملائكة).

التأويل الثالث: أسماء الذرية.

قال ابن زيد في قوله: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا}، قال: (أسماء ذريته أجمعين).


(١) يعني آدم.

<<  <  ج: ص:  >  >>