دِيمَةً، وَأَيُّكُم يُطيق ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُطيق؟ ] (١).
الحديث الثاني: أخرج مسلم في صحيحه عن عائشة أنها قالت: [كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حَصيرٌ، وكان يُحَجِّرُهُ (٢) من الليل فيصلِّي فيه، فجعل الناس يُصَلُّون بِصَلاتِهِ، ويَبْسُطُهُ بالنهار، فثابوا (٣) ذات ليلة فقال: يا أيها الناس! عليكم منَ الأعمال ما تُطيقون، فإن الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلّوا، وإن أحبَّ الأعمالِ إلى الله ما دُووِمَ عليه وإن قَل، وكان آل محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا عملوا عملًا أثبتوه] (٤).
الحديث الثالث: أخرج أبو داود بسند صحيح عن عائشة - أيضًا -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:[اكْلفُوا من العمل ما تُطيقون، فإن الله لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، وإن أحبَّ العمل إلى الله أَدْوَمُهُ وإن قَلَّ. وكان إذا عمل عملًا أثبته](٥).
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري في الصحيح - حديث رقم - (١٩٨٧) - كتاب الصوم، وأخرجه مسلم في صحيحه برقم (٧٨٣) - كتاب صلاة المسافرين. (٢) أي يتخذه حجرة، كما في الرواية الأخرى. (٣) أي اجتمعوا. وقيل: فثابوا - أي رجعوا للصلاة. (٤) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٧٨٢) - كتاب صلاة المسافرين، وانظر سنن أبي داود (١٣٧٠)، ومسند أحمد (٦/ ٤٣)، وصحيح ابن حبان (٣٢٢) - مما يوافق هذا المعنى. (٥) حديث صحيح. أخرجه أبو داود في السنن (١٣٦٨) - باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة. وانظر صحيح سنن أبي داود - حديث رقم - (١٢١٩) - وهو في الصحيحين نحوه.