وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه فذلك الرّان الذي قال الله تعالى:{كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}] (١).
قال ابن عباس:({خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} يقول: فلا يعقلون ولا يسمعون. ويقول: وجعل على أبصارهم غشاوة، يقول: على أعينهم فلا يبصرون).
ولذلك كان الوقف التام على {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} عند أكثر القراء، لأن قوله {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} جملة تامة، و {غِشَاوَةٌ} رُفع على الابتداء وما قبله خبر.
(١) حديث حسن. أخرجه الترمذي (٣٣٣٤)، وابن ماجة (٤٢٤٤)، والنسائي في "اليوم والليلة" (٤١٨)، ورواه ابن حبان (٩٣٠)، والحاكم (٢/ ٥١٧)، والطبري (٣٠٤) بإسناد حسن. وانظر صحيح سنن ابن ماجة - حديث رقم - (٣٤٢٢).