للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجاثية: {وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالمِينَ (١٦)}. وكذلك قوله في سورة البقرة: {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالمِينَ (٤٧)}.

وعن مجاهد: ({وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالمِينَ}، قال: المنّ والسلوى والحجر والغمام).

ولكن هذه الأمة أفضل عند الله منهم، وأشرف منزلة يوم القيامة، لقوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}. وذلك لحسن صحبتها لنبيِّها محمد - صلى الله عليه وسلم - يوم كان بين ظهرانيهم، ولبشائر استمرار طائفة على الحق في حراسة هذا الدين ومنهاجه في الأرض إلى يوم القيامة. فإلى ذكر بعض الأحاديث الصحيحة في ذلك:

الحديث الأول: أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن ثوبان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يَضُرّهم من خَذَلَهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك] (١).

الحديث الثاني: أخرج ابن ماجة بسند صحيح عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال: [قام معاوية خطيبًا فقال: أين علماؤكم؟ أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا تقوم الساعة إلا وطائفة من أمتي ظاهرون على الناس، لا يبالون من خذلهم وَلا من نصرهم" (٢).

الحديث الثالث: أخرج أبو داود وأحمد بسند جيد عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [أمتي أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، عذابُها في الدنيا الفتنُ والزلازل والقتل].

وفي لفظ: [أمتي هذه أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، إنما عذابها في الدنيا الفتن والزلازل والقتل والبلايا] (٣).


(١) حديث صحيح. أخرجه مسلم (١٩٢٠) - كتاب الإمارة. وانظر صحيح ابن ماجة (١٠).
(٢) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجة في السنن. انظر صحيح ابن ماجة (٩) - باب اتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصله في صحيح مسلم (١٠٣٧) من حديث عمير بن هانئ.
(٣) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (٤٢٧٨)، وأحمد (٤/ ٤١٠)، (٨/ ٤١٤)، والحاكم (٤/ ٤٤٤) وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، وأقره الألباني، انظر السلسلة الصحيحة، حديث (٩٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>