وفيهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها غيرَ مفسدة كان لها أجرُها بما أنفقت، ولزوجها أجرُه بما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئًا](١).
وفي المسند للإمام أحمد، بسند صحيح عن المقدام بن معدي كرب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:[ما أطعمت زوجتك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة، وما أطعمت نفسك فهو لك صدقة](٢).
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك](٣).
وكذلك في صحيح مسلم عن ثوبان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: [أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله عز وجل، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله. (وفي رواية: أفضل الدنانير: دينار ينفقه الرجل على عياله، ودينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه الرجل على أصحابه في سبيل الله عز وجل)] (٤). قال أبو قلابة أحد رواة الحديث:(وبدأ بالعيال، وأي رجل أعظم أجرًا من رجل ينفق على عيال صغار يعفهم أو ينفعهم الله به ويغنيهم).
وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي أيوب، قال رسول الله:[أفضل الصدقة الصدقة على ذي الرحم الكاشح](٥).
(١) حديث صحيح. انظر صحيح البخاري (١٤٢٥)، (٢٠٦٥)، وصحيح مسلم (١٠٢٤) ح (٨١). (٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند (٤/ ١٣١)، وكذلك (٤/ ١٣٢)، ورواه البخاري في "الأدب المفرد" - حديث رقم - (٣٠). (٣) حديث صحيح. أخرجه مسلم (٩٩٥) - كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك. (٤) حديث صحيح. أخرجه مسلم في الصحيح - حديث رقم - (٩٩٤) - كتاب الزكاة، من حديث ثوبان رضي الله عنه، الباب السابق. (٥) حديث صحيح. انظر تخريج الترغيب (٢/ ٣٢ - ٣٣)، والإرواء (٨٩٢)، وصحيح الجامع (١١٢١). والكاشح: هو الذي يضمر العداوة في كشحه، وهو خصره. يعني أن أفضل الصدقة على ذي الرحم المضمر العداوة في باطنه.