(وَإِنْ قَدَرَ) الأُميُّ (عَلَى إِصْلَاحِهِ؛ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ)، ولا صلاةُ مَن ائتم به؛ لأنَّه تَرَك ركناً مع القدرةِ عليه.
(وَتُكْرَهُ إِمَامَةُ اللَّحَّانِ)، أي: كثيرِ اللَّحنِ الذي لا يُحيلُ المعنى، فإن أحاله في غيرِ الفاتحةِ لم يَمنعْ صحَّةَ إمامتِه إلا أن يَتعمدَه، ذكره في الشرحِ (١)، وإنْ أحاله في غيرِها سهواً أو جهلاً أو لآفةٍ؛ صحَّت صلاتُه.
(وَ) تُكره إمامةُ (مَنْ لَا يُفْصِحُ (٣) بِبَعْضِ الحُرُوفِ)؛ كالقافِ والضادِ، وتصحُّ إمامتُه، أعجميًّا كان أو عربيًّا، وكذا أعمى أصمُّ، وأَقْلَفُ، وأقطعُ يدين أو رجلين (٤) أو إحداهُما إذا قَدَر على القيامِ، ومن يُصْرَعُ؛ فتصحُّ إمامتُهم مع الكراهةِ؛ لما فيهم (٥) مِن النَّقصِ.
(وَ) يُكره (أَنْ يَؤُمَّ) امرأةً (أَجْنَبِيَّةً فَأَكْثَرَ لَا رَجُلَ مَعَهُنَّ)؛ «لِنَهْيِهِ عليه السلام أَنْ يَخْلُوَ الرَّجُلُ بِالأَجْنَبِيَّةِ»(٦)، فإنْ أَمَّ محارمَه، أو أجنبياتٍ
(١) (٢/ ٥٧). (٢) في (ب): الذي. (٣) قال في المطلع (ص ١٢٧): (يفصح: بضم الياء، من يفصح لا غير). (٤) في (ب): أو أقلف أو أقطع اليدين أو الرجلين. (٥) في (ق): فيه. (٦) رواه البخاري (٣٠٠٦)، ومسلم (١٣٤١)، من حديث ابن عباس مرفوعاً: «لا يخلونَّ رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم».