فإن لم يُمْكِنْه إسْماعُ جميعِهِم جَهَر به بعضُ المأمومين؛ «لفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ مَعَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» متفقٌ عليه (١).
(كَقِرَاءَتِهِ)، أي: كما يُسنُّ للإمامِ أن يُسْمِعَ قراءَتَه مَن خلفَه (فِي أَوَّلَتَيْ غَيْرِ الظُّهْرَيْنِ)، أي: الظُّهرِ والعصرِ، فيجهرُ في أوَّلتي المغربِ والعشاءِ، وفي الصُّبحِ، والجمعةِ، والعيدينِ، والكسوفِ، والاستسقاءِ، والتراويحِ، والوترِ؛ بقدرِ ما يُسمعُ المأمومين.
(وَغَيْرُهُ)، أي: غيرُ الإمامِ، وهو المأمومُ والمنفرِدُ، يُسِّرُّ بذلك كلِّه، لكن ينطِقُ به بحيثُ (٢) يُسْمِعُ (نَفْسَهُ) وجوباً في كلِّ واجبٍ؛ لأنَّه لا يكونُ كلاماً بدونِ الصَّوتِ، وهو ما يَتَأَتَّى سَماعُه حيثُ لا مانِعَ، فإن كان؛ فبحيثُ يحصُلُ السَّماعُ مع عدمِه.
(ثُمَّ) إذا فَرَغ مِن التَّكبيرِ (يَقْبِضُ كُوعَ يُسْراهُ) بيمينِه، ويجعلُهما
(١) رواه البخاري (٦٦٤)، ومسلم (٤١٨)، من حديث عائشة. (٢) في (أ): حيث.