وَقَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى، وَإِنْ كَانَ بَعْلَهَا ... بِأَنَّ الْفَتَى يَهْذِيْ وَلَيْسَ بِفَعَّالِ (١)
قَالَ زَكِيُّ الدِّيْنِ بْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ (٢): مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِهِ مُلْتَفِتاً: (وَإِنْ كَانَ بَعْلَهَا)» اِنْتَهَى.
وَالطِّبَاقِ: وَيُسَمَّى الْمُطَابَقَةَ وَالتَّضَادَّ أَيْضاً، وَهُوَ الْجَمْعُ بَيْنَ مُتَضَادَّيْنِ، أَيْ: مَعْنَيَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ فِي الْجُمْلَةِ، وَيَكُوْنُ ذَلِكَ الْجَمْعُ بِلَفْظَيْنِ:
- مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ:
اِسْمَيْنِ: نَحْوُ {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} [الكهف: ١٨].
أَوْ فِعْلَيْنِ: نَحْوُ {يُحْيِي وَيُمِيتُ} [البقرة: ٢٥٨].
أَوْ حَرْفَيْنِ: نَحْوُ {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: ٢٨٦].
- أو مِن نوعينِ: نحوُ {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} [الأنعام: ١٢٨].
- هذا طباق الإيجاب.
- وَأَمَّا طِبَاقُ السَّلْبِ؛ فَنَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [الرّوم: ٦ - ٧] فَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ فِعْلَيْ مَصْدَرٍ وَاحِدٍ، أَحَدُهُمَا مُثْبَتٌ، وَالآخَرُ مَنْفِيٌّ.
وَقَدْ يَكُوْنُ أَحَدُهُمَا أَمْراً وَالآخَرُ نَهْياً؛ نَحْوُ: {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} [المائدة: ٤٤].
وَمِنَ الطِّبَاقِ التَّدْبِيْجُ: وَهُوَ أَنْ يُذْكَرَ فِيْ مَعْنًى مِنَ الْمَدْحِ وَغَيْرِهِ أَلْوَانٌ؛ لِقَصْدِ الْكِنَايَةِ أَوِ التَّوْرِيَةِ.
- فَالْأَوَّلُ: نَحْوُ قَوْلِهِ: [الطّويل]
(١) له في ديوانه ص ٣٤، وتحرير التّحبير ص ١٣٩.(٢) انظر: تحرير التّحبير ص ١٣٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.