عباده عليه (١)؛ لقوله تعالى:{وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا}(٢). {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ}(٣). {وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ}(٤)؛ ولأنها لو كانت اصطلاحية لاحتاج (٥) في تعليمها (٦) إلى اصطلاح آخر، ويتسلسل؛ ولجاز التغيير فيرتفع الأمان عن الشرع.
وأجيب: بأن الأسماء سِماتُ الأشياء وخصائصُها، أو ما سبق وَضْعُها، والذم للاعتقاد، والتوقيف يُعارضه الإقدار، والتعليم بالترديد والقرائنِ كما للأطفال، والتغييرُ لو وقع لاشْتَهَر.
وقال أبو هاشم: الكل مُصْطَلح وإلا فالتوقيف: إما بالوحي فتتقدم البعثة وهي متأخرة، لقوله تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ}(٧)(٨)، أو بخَلْق علم ضروري في عاقل فَيُعَرِّفه تعالى ضرورةً فلا يكون مكلفًا (٩)، أو في غيره وهو بعيد.
(١) سقطت من (ص). (٢) سورة البقرة: الآية ٣١. (٣) سورة النجم: الآية ٢٣. (٤) سورة الروم: الآية ٢٢. (٥) في (ص): "لاحتيج". وهو موافق لما في نهاية السول ٢/ ٢٢، والسراج الوهاج ١/ ٢٥١. فالمثبت موافق لما في المنهاج بشرح الأصفهاني ١/ ١٦٨. (٦) في (ص): "تعريفها". (٧) سورة إبراهيم: الآية ٤. (٨) سقطت لفظة {قَوْمِهِ} من (ت). (٩) في (ت): "تكليفًا".