فذهب جمهور المفسرين إلى أنها منسوخة (١) بقوله: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا}(٢)، كما ادعاه الأصوليون (٣)، وهو الذي رواه البخاري في الصحيح عن ابن عباس (٤).
وذهب مجاهد (٥)، كما رواه البخاري بسنده إليه: إلى أنها غير منسوخة، وأنها إن لم تختر السكنى (٦) كانت عدتها أربعة
(١) انظر: تفسير القرطبي ٣/ ١٧٤، ٢٢٦، جامع البيان ٥/ ٢٥٤، تفسير ابن كثير ١/ ٢٩٦. (٢) سورة البقرة: الآية ٢٣٤. (٣) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ٤٦٠، شرح التنقيح ص ٣٠٦، الإحكام ٣/ ١١٧، شرح الكوكب ٣/ ٥٥٧. (٤) انظر: صحيح البخاري ٤/ ١٦٤٧، كتاب التفسير، باب: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ... } رقم ٤٢٥٧، فتح الباري ٨/ ١٩٣، عمدة القاري ١٥/ ٣٧، وكذا أخرجه ابن جرير في التفسير ٥/ ٢٥٥، رقم ٥٥٧٤، ٥٥٨٥، وانظر: تفسير ابن كثير ١/ ٢٩٦، شرح السنة للبغوي ٩/ ٣٠٢. (٥) هو مجاهد بن جَبْر، أبو الحجاج المخزوميّ مولاهم، المكي. ثقةٌ إمام في التفسير وفي العلم، وهو تابعيٌّ متفق على جلالته وإمامته. قاال مجاهد: عرضت القرآن على ابن عباسٍ ثلاثين مرة. وقال قتادة: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد. وقال أبو نُعيم: مات مجاهد وهو ساجد سنة ثنتين ومائة. انظر: طبقات ابن سعد ٥/ ٤٦٦، حلية ٣/ ٢٧٩، سير ٤/ ٤٤٩، تهذيب ١٠/ ٤٢، تقريب ص ٥٢٠. (٦) أي: البقاء في بيت زوجها وأخذ النفقة من ماله، كما هو مقتضى آية: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ}. =