واتَّخذَتْ ماءَ قُدَيْدٍ (١) مَوعِدي
قالَ أبو جعفرٍ: هكذا أنشدَنا القاسمُ (٢)، وهو خطأٌ، وإنَّما هو:
قد نَفَرَتْ مِنْ رُفْقَتَي مُحمدِ
وعَجْوَةٍ مِنْ يَثربٍ كالعُنْجُدِ
تَهوي على دينِ أبيها الأتلَدِ
قد جَعَلَتْ ماءَ قُدَيْدٍ مَوْعِدي
وماءَ ضَجْنانَ (٣) لها ضُحى الغَدِ» (٤).
تاسعاً: مِنْ تمامِ الاستدلالِ بالأبياتِ على المعاني عند ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠): بيانُ معاني الأبياتِ، وذلك في تفسيرِه كثيرٌ، ومِنه قولُه: «والحِزبُ هُمْ: الأنصار. ويعني بقولِه ﴿فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٥٦]: فإنَّ أنصارَ الله. ومِنه قولُ الرَّاجزِ (٥):
وكيف أضْوَى وبِلالٌ حِزْبي
يعني بقولِه: أَضْوى: أُستَضْعفُ وأُضامُ. مِنْ الشَّيءِ الضّاوي. ويعني
(١) قُدَيْد: مجرى وادٍ كبيرٍ يبعدُ عن مكة جهةَ المدينةِ (١٢٠) كيلاً. معجم البلدان ٧/ ٢٣، ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: ٢٤٩).(٢) هو راوي الخبر: القاسمُ بن محمد، شيخُ الطَّبري. ينظر: معجم شيوخ الطَّبري (ص: ٤٠٧).(٣) ضَجْنان: جبلٌ بناحيةِ مكةَ، يبعُدُ (٥٤) كيلاً على طريقِ المدينةِ. ينظر: معجم البلدان ٥/ ٢٢٥، ومعجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية (ص: ١٨٣).(٤) جامع البيان ٦/ ٢٥١. وينظر: ٩/ ٤٨٨.(٥) هو رُؤبةُ بن العجّاجِ، والرَّجزُ في ديوانِه (ص: ١٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.