ومِن اختلافِ الرِّواياتِ الذي لا يؤثِّرُ في المعنى ما ذكرَه في قولِه عند قولِه تعالى ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٤]: «والسَّريُّ معروفٌ في كلامِ العربِ أنَّه: النَّهرُ الصَّغيرُ. ومِنه قولُ لبيدِ بن ربيعةَ (١):
ومِن جُملةِ عنايةِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠) بهذا البابِ: تصحيحُ رواياتِ الأبياتِ، ومِن ذلك قولُه فيما أنشدَه ابنُ جُريجٍ (ت: ١٥٠) في خبرٍ ذكرَه: «وقالَ في ذلك (٦):
نَفَرَتْ قَلوصي عن خيولِ مُحمدِ
وعَجْوَةٍ مَنثورَةٍ كالعُنْجُدِ (٧)
(١) شرح ديوان لبيد بن ربيعة (ص: ٣٠٧). (٢) جامع البيان ١٥/ ٥١٠. (٣) هو الأعشى الكبيرُ، والبيتُ في ديوانِه (ص: ٧). (٤) مجاز القرآن ١/ ٣٢٥. (٥) جامع البيان ١٣/ ٤٨٣. وينظر: ١/ ٣٤٦، ٦/ ٣٧٧، ٦٦١، ١٥/ ٥٥٧. (٦) أي: معبَدُ بن أبي معبدٍ الخُزاعيّ. كما في السيرة النبوية، لابن هشام ٢/ ٢١٠. (٧) العُنْجُد: هو الزَّبيبُ. ينظر: تاج العروس ٨/ ٤٢٢.