ترجَّحَ. ومن ذلك قولُه: «ويعني بقولِه ﴿تَمُورُ﴾ [الطور: ٩]: تدورُ وتُكْفأُ. وكانَ معمرُ بن المُثَنّى (١) يُنشِدُ بيتَ الأعشى (٢):
كأنَّ مِشيَتَها مِنْ بَيتِ جارتِها … مَوْرُ السَّحابةِ لا رَيثٌ ولا عَجَلُ
فالمَوْرُ على روايتِه: التَّكفُّؤُ والتَّرَهْيؤُ (٣) في المِشيَةِ. وأمّا غيرُه فإنَّه كانَ يرويه: مَرُّ السَّحابةِ» (٤)، وقولُه في قولِه تعالى ﴿مَذْءُومًا﴾ [الأعراف: ١٨]: «والذَّأمُ: العَيبُ .. ، وقد أنشدَ بعضُهم هذا البَيتَ (٥):
صحِبتُك إذْ عَيْني عليها غِشاوةٌ … فلمّا انجلَتْ قطَّعتُ نَفْسي أُذيمُها
وأكثرُ الرُّواةِ على إنشادِه: أَلومُها» (٦)، وقولُه في قولِه تعالى ﴿فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ [التوبة: ٧٢]: «مِنْ قولِ العربِ: عَدَنَ فُلانٌ بأرضِ كذا. إذا أقامَ بها، وخَلَدَ بها .. ، وقد أنشَدَ بعضُ الرُّواةِ بيتَ الأعشى (٧):
وإن يَستَضيفوا إلى حُكمِه … يُضافوا إلى راجِحٍ قد عَدَنْ
ويُنشَدُ: قد وزَنْ» (٨).
(١) مجاز القرآن ٢/ ٢٣١.(٢) ديوانُه (ص: ٥٥)، وهو فيه على الرِّوايةِ الثّانيةِ.(٣) فسَّرَه أبو عبيدةَ (ت: ٢١٠) بقولِه: أي تَكَفّأَ كما تَرَهْيأُ النَّخلَةُ العَيْدانَةُ. مجاز القرآن ٢/ ٢٣١.(٤) جامع البيان ٢١/ ٥٧١.(٥) البيتُ للحارثِ بن خالدٍ المخزومي، وهو في شعرِه المجموع (ص: ١٠١). وينظر: جامع البيان ١/ ٢٧١.(٦) جامع البيان ١٠/ ١٠٢.(٧) ديوانُه (ص: ١٩)، وفيه: «إلى هادِنٍ قد رزَنْ».(٨) جامع البيان ١١/ ٥٥٩. وينظر: ١/ ٣٤٦، ٥/ ٢٢٢، ١٥/ ٥١٠، ١٨/ ٣٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.