الاحتجاجُ بنَقْلِه؛ وذلك .. ، أنَّ الذي رَوى عنه أنَّ اللسانَيْن الآخَرَيْن: لسانُ قريشٍ وخُزاعةَ = قتادةُ، وقتادةُ لم يَلْقَه، ولم يَسمَعْ مِنه». (١)
الثَّالثُ: أنْ يُؤَدِّيَه كما سَمِعَه مِنْ غيرِ شُذوذٍ، ولا عِلَّةٍ قادِحةٍ، كما في قولِ ابنِ جريرٍ (ت: ٣١٠): «هذا خبرٌ في إسنادِه نَظَرٌ .. ، والثِّقاتُ مِنْ أهلِ الآثارِ يَقِفونَ هذا الكلامَ على سلْمانَ، ويَرْوونَه عنه مِنْ قِيلِه غيرَ مرفوعٍ إلى النَّبي ﷺ، والحُفَّاظُ الثِّقاتُ إذا تتابعوا على نقلِ شيءٍ بِصِفَةٍ، فخالَفَهُم واحِدٌ مُنفَرِدٌ وليسَ له حِفظُهُم = كانَتْ الجَماعةُ الأَثْباتُ أحَقُّ بِصِحَّةِ ما نَقَلوا مِنْ الفَرْدِ الذي ليسَ له حِفظُهُم»(٢)، وقولِه:«وأَوْلى القَوْلين في ذلك بالصَّوابِ ما رُويَ عن رسولِ الله ﷺ إنْ كانَ صحيحاً، ولا أعْلَمُه صحيحاً؛ لأنَّ الثِّقاتَ الذين يُعتَمَدُ على حِفظِهِم وإتقانِهِم حدَّثوا بهذا الحديثِ عن الثَّوري فوَقَفوه على عبدِ الله بن عمرٍو ولَم يَرفعوه». (٣)