أحدهما: أنه على القولين، كالبيع في حق من (يتولاه)(١).
والثاني: أنه يحنث قولًا واحدًا (٢).
فإن حلف لا شرب (٣) ماء هذا النهر أو ماء هذه البئر، ففيه وجهان:
أحدهما: وهو قول أبي العباس، أنه يحنث بشرب بعضه (٤)، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد.
والثاني: وهو قول أبي إسحاق، أنه (لا يحنث)(٥) بشرب بعضه (٦).
(وإن)(٧) حلف: ليشربن ماء هذا النهر، برّ يشرب بعضه على قول أبي العباس، وعلى قول أبي إسحاق، لا يبر إلا بشرب جميعه، وذلك مستحيل، فيحنث، وفي وقت حنثه وجهان:
(١) (يتولاه): في ب والمهذب وفي أ، جـ لا يتولاه/ أي بنفسه. (٢) لأن العرف في الحلف في حق كل أحد أن يفعله غيره بأمره ثم يضاف الفعل إلى المحلوف. (٣) (لا يشرب): في ب، جـ والمهذب وفي ألا شرب. (٤) لأنه يستحيل شرب جميعه، فأنعقدت اليمين على ما لا يستحيل وهو شرب البعض. (٥) (لا يحنث): في أ، جـ وساقطة في ب. (٦) لأنه حلف على شرب جميعه، فلم يحنث بشرب بعضه، كما لو حلف على شرب ماء الجب./ المهذب ٢: ١٤٠. (٧) (وإن): في أ، ب وفي جـ فإن.