فإن تداعى رجلان، نسب لقيط، وذكر أحدهما، فيه علامة باطنة، من خال، أو شامه، لم (تقدم)(١) دعواه.
وقال أبو حنيفة: تقدم دعواه بذلك (٢).
فإن ادعى رجل، رق اللقيط، لم (تسمع)(٣) دعواه إلا ببينة (٤) فإن شهدت له البينة أنه ولد أمته.
فقد قال في اللقيط: جعلته له.
وقال في الدعوى والبينات: إن شهدت له البينة بأنها ولدته (٥) في ملكه، جعلته له.
فمن أصحابنا من قال: يكفي أن تشهد، (أنه ولد أمته)(٦)، وما زاد، تأكيد (٧).
ومنهم من قال: فيه قولان (٨).
(١) (تقدم): في ب وفي أ، جـ يقدم. (٢) لأن الظاهر شاهد له/ مجمع الأنهر ١: ٧٠٣. (٣) (تسمع): في ب وفي أ، جـ يسمع. (٤) لأن الأصل هو الحرية، فلا تترك إلا بحجة، بخلاف النسب، فإن قبوله مصلحة للصبي وثبوت حق له/ روضة الطالبين ٥: ٤٤٣. (٥) أي ولدته أمته. (٦) (أنه ولد أمته): في أ، ب وفي جـ أنه له ولد أمته. (٧) وقال أبو إسحاق الشيرازي: فمن أصحابنا من قال: يجعل له قولًا واحدًا وإن لم تقل ولدته في ملكه، وما قال في الدعوى والبينات: ذكره تأكيد لا شرطًا، لأن ما تأتي به أمته من غيره لا يكون إلا مملوكًا له/ المهذب ١: ٤٤٥. (٨) أحدهما: يجعل له لما بيناه. والثاني: لا يجعل له، لأنه يحتمل أن تكون الأمة ولدته قبل أن يملكها ثم ملكها، فلم يملك ولدها.