أصحهما: جوازه، وإن كان في سائر المساجد، لا يجوز (قولًا)(١) واحدًا.
وهل يجب عليه أخذ اللقطة إذا وجدها؟
نقل المزني: أن الشافعي رحمه اللَّه قال: لا أحب تركها.
وقال في القديم: لا يجوز تركها.
فمن أصحابنا من قال: فيه قولان.
أحدهما: أنه لا يجب، وهو قول أبى حنيفة (٢).
والثاني: أنه يجب (٣).
وقال أبو إسحاق، وأبو العباس، وغيرهما من أصحابنا: إن كان في موضع لا يخاف عليها (لأمانة)(٤)(أهله)(٥)، لم يجب عليه أخذها (٦)،
(١) (قولا): في ب وفي أ، جـ وجهًا/ لما روى جابر قال: سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلًا ينشد ضالة في المسجد، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا وجدت./ السنن الكبرى ٦: ١٩٦. (٢) لأنها أمانة، فلم يجب أخذها كالوديعة. (٣) لما روى ابن مسعود أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: حرمة مال المؤمن كحرمة دمه، ولو خاف على نفسه لوجب حفظها فكذلك إذا خاف على ماله/ المهذب ١: ٤٣٦/ الفتح الكبير ٢: ٧١. (٤) (لأمانة): في ب، جـ وفي أالأمانة. (٥) (أهله): في أ، ب وفي جـ أهلها. (٦) لأن غيره يقوم في حفظها.