أحدهما: أن محله إذا تصرف في العين، فإن باع سلما أو اشترى في الذمة وسلم المغصوب فيما التزمه وربح فالربح للغاصب في الجديد، وللمالك في القديم.
وعلى هذا فقيل: إنه موقوف على إجازته، والأكثرون قالوا: إنه له جزمًا للمصلحة. كذا ذكره الرافعي في الباب الثاني من أبواب القراض.
الأمر الثاني: أن هذين القولين مفرعان على الجديد كما ذكره في "شرح المهذب".
قوله: ولا يبعد تشبيه هذا الخلاف، بالخلاف في أن بيع الهازل هل ينعقد؟ وفيه وجهان. انتهى.
والأصح في الهازل انعقاد بيعه، وسائر تصرفاته.
كذا صححه الرافعي في كتاب الطلاق إلا في الطلاق والعتاق، فإنه جزم فيهما بالنفوذ.
قوله: ويجري القولان فيما إذا زوج أمة أبيه على ظن أنه حي ثم بان موته، هل يصح النكاح؟
فإن صح فقد نقلوا وجهين فيما إذا صرح بالتعليق فقال: إن مات أَبى فقد زوجتك هذه الجارية. انتهى.
فيه [أمران] (١):
أحدها: قد استفدنا من هذا الكلام أن الشروط المعتبرة في صحة النكاح لا يشترط علم المتعاقدين بها، بل يكفي وجودها في نفس الأمر.
وقد ذكر أيضًا ما يوافقه في كتاب العدد في الكلام على زوجه المفقود فقال: وإذا مضى عليه أربع سنين فاعتدت المرأة، وتزوجت ثم ظهر أن
(١) سقط من أ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute